نشهد فى هذا العصر محاولات كثيرة فاشلة، تحاول أن ت ُ قيم نظرية متكاملة عن السعادة ، خالية من النبض الإلهى! لأن كثيرين قد رفضوا الدين كدستور نافع للحياة، وقد نسوا أو تناسوا أن الإنسان قد خرج من الله، وستظل روحه هائمة إلى أن يلتقى بالله ، كما قال القديس أُغسطينوس . ولكن يبدو أن العلم وما فجّره من اكتشافات جعلهم يبحثون عن ماديات، متجاهلين قدرة خالقها! ولهذا أصبحنا نرى كل شئ يتحسن: المسكن، المأكل، الأدوية، وسائل الاتصالات، سُبل الرفاهية... نعم كل شئ يتحسن من حولنا إلا البشر! الذين أصبحوا مجرد تروس فى آلة الحياة الكبرى، وقد زادهم التقدم غروراً وكبرياءً، فأقاموا الطبيعة معبداً، والعلم إلهاً، وجدفوا على الله وأنكروا حقه عليهم!! ولو أنهم تعمقوا قليلاً لوجدوا أن الله داخل فى كل شئ وخارج عن كل شئ، ومن يهاجمه يؤكد حقيقة وجوده، ومن يتشكك بوجوده كمثل سمكة تشكك بوجود الماء من حولها، غير مدركة أن عدم وجود الماء يعنى موتها! وها نحن نتساءل: إن كان الله غير موجود فلماذا يهاجمونه؟! هل يوجد غير المجنون يصارع كائنات وهمية؟ أيستطيع إنسان أن يسمى ابنه الله ؟ فإن كان اسم الله يرهب البشر، أفليس هذ...