التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2009

سـمات الديانة المسيحية

ظهرت المسيحية وهى تحمل سمات لم تعهدها ديانة من قبل، فخيّمت بسموها على معاهد العلم والفلسفات وقصور العظماء والأغنياء، وأكواخ الصغار والفقراء.. فبهرت الجميع ببريق تعاليمها، وأثّرت عليهم بعظم مبادئها.. وأصبح لها سمات فريدة ميّزتها وساعدت على انتشارها، لعل أهمها الآتى : العمومية إن الديانة المسيحية تستطيع أن تنمو فى كل مكان وزمان، فترقى بجميع الأفراد والطبقات، متمشية معهم فى تطورهم وتجديدهم. قد تنتشر ديانة لأن شعوباً كثيرة، ترى فيها منهلاًُ عذباً لارتشاف الإثم واستباحة الشر، بل وقد ينتشر دين ما على إثر ثورة قام بها أتباع هذا الدين، فأرغموا أعدائهم بعد تعذيبهم على قبول مبادئ دينهم الجديد، إلا أن مثل هذه الأديان سرعان ما تعجز بعد إنحسار موجة ثوراتها، عن الوقوف أمام عظمة الحق وجلال العدل، فلابد من أن يأتى الوقت الذى فيه تنكمش إلى حيث كانت قبل أن تنتشر. أما المسيحية فسارت إلى الأمام ولازالت تسير، وها نحن نتساءل: أين الديانة المسيحية من ديانات العصور القديمة؟ كان الإله " زفس " لا يُعرف خارج حدود بلاد الإغريق، ولم يكن " جوبتر" له قيمة خارج أسوار روما، ومن العبث أن ...

قصة انتشار المسيحية

لما بدأ المسيح يكرز بالإنجيل، اختار من بين أتباعه إثني عشر رجلاً، ودعاهم رسلاً (لو6 :13) لأنه أراد أن يرسلهم إلى العالم، ولما أكمل عمله وقام من بين الأموات وكان على وشك الصعود، سلّم إليهم مأمورية الكرازة, ووكل إليهم أن يتلمذوا جميع الأمم (مت28 :19) ويشهدوا له إلى أقصاء الأرض (أع1 :8). ولأن الإنسان ضعيف ومعرّض للزلل، أمرهم أن يمكثوا في أورشليم حتى يُرسل إليهم الروح القدس ليقوّيهم ويذكّرهم بالحق، ويعصمهم من الخطأ في تبليغ الرسالة, ويعدّ لهم القلوب, وامتثالاً لأمره (لو24 :49) (أع1 :5) مكثوا في أورشليم منتظرين إتمام الوعد. ففي ختام خمسين يوماً من قيامته، كان الرسل مع جماعة من المؤمنين يبلغ عددهم (120) يصلّون ويسبّحون الله, وإذا بصوت كما من هبوب ريح عاصفة ملأ كل البيت حيث كانوا جالسين, وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أُخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا (أع2 :1-13) كما ملأهم الروح القدس بالمحبة والإيمان والشجاعة ومعرفة الحق.. (يو14 :26). ومن ذلك الوقت لم نسمع أنهم بشروا في بلاد أجنبية بعد درس لغاتها, لأن الله قد أعطاهم قوة التكلم بالألسنة (أع2 :3،4)، كعلامة على أن روح...