التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2011

صعود المسيح وجلوسه عن يمين الله

ختم القديس مرقس الإنجيل بصعود المسيح إلى السماء إذ يقول: " وبعدما كلمهم إرتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله " (مر19:20). وصعد تعني أنه نزل أولاً، فالسيد المسيح هو الله الذي قد ظهر في الجسد، لكي يفيدنا ويخلصنا ويرفع عنا عقوبة الخطية، لقد جُرح وأُهين من أجلنا فكان ولابد أن يتمجد وهكذا جاء صعوده تأكيداً للاهوته وتمجيداً له. ويعلق القديس غريغوريوس الكبير على صعود المسيح ويوضح الفرق بين صعوده وصعود إيليا وأخنوخ قائلاً ً: إن إيليا صعد بمركبة ليظهر أنه محتاج لعون غيره، وهكذا أخنوخ نقل.. لكننا لا نقرأ عن السيد المسيح صعد بواسطة مركبة أو ملائكة لأنه لا يحتاج لمساعدة. ويعطينا القديس أغسطينوس تفسيراً لعبارة يمين الله فيقول: لا نفهم جلوسه عن يمين الله بمعنى جلوس أعضائه الجسدية، إنما نفهم اليمين بمعنى السلطان الذي قبله من الآب لكي يأتي ويدين . وكلمة جلس هنا تعنى أنه قد استقر .. استقر فى هذه القوة ، أى أن عبارة " أخلى ذاته " ( فى7:2 ) ، قد انتهت بالصعود وما كان يسمح به من إهانات البصق واللطم والجلد وما أشبه قد انتهى وقد استقر الآن فى عظمته ، حتى إنه حينما يأتى فى مجيئه الثانى ، سي...