ونقصد بها الأفكار التي لا ينتفع منها الإنسان، لذا نسميها فارغة أو تافهة। ويوضح القديس " باسيليوس الكبير" أنَّ مثل هذه الأفكار، تنشأ من كسل الفكر غير المنشغل بالله، بسبب إهمال الإنسان لكل ما هو روحيّ। أمَّا خطورة الأفكار التافهة فتكمن في أنَّها تقف كحجاب أسود، يمنع الأفكار الروحية من التدفق لعقولنا، فنسقط في الخطية، وهي تمهد وتفتح الطريق للشيطان وتعطيه فرصة لكي يلقي في عقلنا المتكاسل بذار الأفكار الشريرة، ولهذا يقول السيد المسيح: " وَفِيمَا النَّاسُ نِيَامٌ جَاءَ عَدُّوُهُ وَزَرَعَ زَوَاناً فِي وَسَطِ الْحِنْطَةِ وَمَالقديس غريغوريوس اللاهوتيّ:" إذ فيما نحن فارغين يزرع فينا الشرير بذاره لكي يكون إهمال الخير بداية للشر، كما أنَّ بداية الظلام هي انحسار النور"।ضَى أسباب الأفكار التافهة بالإضافة إلى ما سبق تأتي الأفكار التافهة من عدة نوافذ أُخرى، منها ما هو داخليّ وما هو خارجيّ: الحواس فمن خلال الحواس الخمس تقتحمنا أفكار تافهة كثيرة وذلك عندما نسمح لعيوننا أن تنظر بشهوة، أو لآذاننا أن تسمع النميمة والكلمات البذيئة والنكت القبيحة والأغاني المثيرة، أو لأفواهنا أن تنطق...