التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2013

العاطفة

ما رأيكم في التربية العاطفية؟ هل تمارسوها مع إخوتكم أو أولادكم؟ كيف نبدأ ؟ وما هى الأساليب التى تؤدى إلى الاستقرار العاطفي؟ إنَّ كل نظرة تتجاهل دور العاطفة في حياتنا، هى في الحقيقة نظرة ضيقة وسطحية، فالعاطفة هى التي تجمع البشر في وحدة منسجمة، ولولاها لتحوَّلوا إلى صخور بشرية لا قلب لها. وتؤثّر العاطفة في مواقف كثيرة أكثر مما يؤثر العقل، والدليل على ذلك: إنَّ كثيرين في لحظات انفعالية قتلوا أولادهم بل قتلوا أنفسهم، فأين كان عقلهم؟! كان خاضعاً لسلطان العاطفة!! وبسبب الحُب يهرب كثيرون وكثيرات معاً، ويرتبطون بزيجات فاشلة، ولو أنَّهم حكَّموا عقولهم، ما كانوا قد وصلوا إلى هذه المذلة!! لكن دراسة العاطفة ليس بالأمر السهل، لأنَّ وسائل التربية الكلاسيكية، جعلتنا نتعامل مع العاطفة لا بالحوار أو البحث.. بل بالهروب! فقد علَّمونا أن نتحاشى كل التعبيرات العاطفية السامية، لكي لا يُساء فهمنا! وهكذا دفعونا إلى الشعور بأننا مذنبون إذا عبّرنا عن عواطفنا! وقد كان الأفضل أن يُعلّمونا كيف نفهم عواطفنا؟ وكيف نوجهها؟ فهذا يجعلنا أُمناء وحريصين في علاقتنا مع الآخرين، بدل من أ...

أسباب التردد

يولد الإنسان صفحة بيضاء في كتاب الحياة، وفي أعماقه قلب يشعر بالحُب ويرتاح للجمال وينفر من القُبح، يُسعده النور ويُخيفه الظلام.. وبمرور الوقت يبدأ يتأثّر بما يتلقَّاه من أساليب التربية، وأفكار ومفاهيم من الأقارب والأصحاب.. التي قد تقوده إلى الإستقرار النفسيّ، أو تُصيبه بأمراض نفسيّة قد يصعُب علاجها.. الخوف ويُعد الخوف من أهم أسباب التردد، ولهذا لا يمكن للإنسان الخائف أن ينمو في حياته الروحيّة أو العمليّة.. فالخوف سم قاتل للحياة والتقدم، والإنسان الخائف لا يمكن أن يُبدع، أو يُطلق ما فى وجدانه من أحاسيس، والعقل المتردد حتماً سيُصيبه الشلل، وينطفئ فيه نور الحكمة والمعرفة.. والحق إنَّ للخوف تاريخاً، ف قبل السقوط كان آدم وحواء يعيشان مع الله في فرح وسلام، ولكن ما أن سقطا فسرعان ما تحول السلام إلي خوف واضطراب ولهذا عندما " سَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلَهِ مَاشِياً فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلَهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ "   (تك8:3)، وعندما نادي الرب آدم متسائلاً: " أ يْنَ أَ...

التردد بين الإيجابية والسلبية

التردد بين الإيجابية والسلبية إنَّ التردد كثيراً ما يكون نوع من أنواع الأسلحة الذاتيّة الآمنه، لمواجهة شيء ما نحن غير متأكِّدين من نتائجه، ولهذا   نُخطيء كثيراً عندما ننظر إلى التردد على أنَّه حالة من التفكير السلبيّ، قد تضر بالإنسان لكننا نؤكِّد أنَّ التردد ليس عائقاً في كل الأحوال، بل إنَّه كثيراً ما يكون مفيداً عندما يكون وسيلة لتفكير أعمق وأدق خاصة في القرارات المصيريّة كالزواج أو الرهبنة.. لأنَّ الحياة أثبتت أنَّ كل الذين تسرَّعوا وتزوَّجوا بدون صلاة ودراسة فشلوا في حياتهم الزوجيّة، وعاشوا يئنون من كثرة المشاكل وعدم الانسجام، وهكذا من دخلوا الأديرة في حالة نشوة روحيّة، عانوا ولم يحتملوا تجارب الرهبنة. نؤكِّد أنَّ الإنسان يسير في الحياة إمَّا بقلبه أو عقله، والحكيم هو من يجعل عقله سياجاً لقلبه، والعقل كثيراً ما يوافق على شيء ثمَّ يرفضه بعدما يكتشف ما هو أفضل، والتردد في مثل هذه الحالات هو سمة طبيعيّة للعقل الذي يبحث بمداومة عن الأفضل، فيتعرّف على البدائل المتوقِّعة والمتاحة، ويدرس الموضوع بعمق من عدَّة جوانب، وربما يتبع ذلك استشارة ذوي الرأي وأصحاب الخبرة في الموض...