التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2011

عناية الله بالكون

نعترف بأن الله منذ أن خلق الإنسان، وهو موضع اهتمامه ، فى أفراحه وآلامه يخاطبه. ولكن الإنسان لا يسمعه بسبب ضجيج أفكاره وهيجان رغباته، ولو عاش بالروح لرآه داخلاً فى كل الأشياء وخارجاً منها، وإليك أدلة منطقية تؤكد عناية الله المطلقة: يستحيل أن تكون العناية الإلهية وأن لا تكون فى وقت واحد، فإما توجد عناية وإما لا توجد، وها نحن نتساءل: كيف يكون حال الكون، لو أن الله قد أغفل عينيه لحظة عنه ؟! ماذا ستفعل الوحوش با لبشر ؟! بدون عناية الله، هل يمكننا أن نشرح شرحاً مقبولاً، تعاقب الليل والنهار، وتتابع الفصول وحركات النجوم.. دعنا نتساءل: من الذى يمنح القوت للبشر، ويُشرق الشمس ويُغيبها، ويُسقط المطر.. ؟ هل الصدفة ؟ لتكن الصدفة هى التفسير الوحيد للوجود! فهل تترك أُسرتك للصدفة، حتى تعولهم وتعالجهم وتعلمهم.. ؟! هل يمكن للصدفة أن تحمل السموات، أو تُرسل لنا حرارة الشمس، أو مياه الأنهار..!! نعترف بأن هناك أشياء كثيرة غامضة ، لن نستطيع بالإمكانات البشرية المحدودة أن نفك رموزها، وأعظم تفسير لها: إنها لا تفسر! إذن لا يمكن أن نفترض عدم عناية الله بخليقته أو بالكون لأننا جهلاء ؟ وال...

البلح والجوافة

إنَّ الرمزيّة هى اللغة الطبيعية للخليقة، فليس أحد علّم الحيوان المقتنص أن يصرخ، ولا الرضيع المريض أن يبكي، ولا الرجل المتألم أن يتنهد.. ومن الملاحظ أنَّ الناس عامة يبتسمون في حالة السرور، لكنهم يُكشّرون في حالة الحزن، وفى حالة الموافقة على شيء، نجد خفض الرأس علامة شبه متفق عليها، أمَّا تحريك الرأس من جانب إلى آخر فيُشير إلى الرفض، كما أنَّ هز الكتفين منظر مألوف، لإظهار أنَّ الشخص لا يرى أو لا يفهم ما نتحدث عنه، وإظهار الأسنان يُشير إلى العداء، واليدان المفتوحتان ترمزان إلى النزاهة. وتتجلّى الرمزيّة بكل وضوح في سفر النشيد، الذي يتحدّث عن علاقة المسيح بكنيسته بأُسلوب رمزيّ، ولا يمكن أن يُفسر إلاَّ بطريقة رمزية، فالآيات التي تربط بين الأُخت والعروس مثل: " أُخْتِي الْعَرُوسَ!! " (نش12:4)، أو " يَا أُخْتِي يَا عَرُوسِي !! " (نش9:4)، يعجز التفسير الحرفيّ عن تفسيرها، إذ كيف يمكن لإنسانة أن تكون أُخت وزوجة في وقت واحد؟! أمَّا من الناحية الرمزية فالسيد المسيح دعاها أُخته، لأنَّه قد أخذ طبيعتنا البشرية عند تجسّده فصار أخاً لنا، ولأنَّه كما قال: " مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَ...

الرجل والمرأة

ا لرجل والمرأة جزءان، كل منهما يُكمّل الآخر، فالرجل فعل أكثر منه سكون، غريزته تدفعه إلى البحث والاستكشاف، وحركته تقوده للهدم والقتل والقتال، يريد أن يصنع التاريخ ويحقق المستحيل بمجرد قواه، لذا يستخدم الوقت للعمل أكثر منه للاستمتاع، لأنه يريد أن يُسجل له التاريخ الأعمال والوقائع والأحداث، فحواسه بأثرها شعلة نارية ملتهبة على الدوام، نستطيع أن نقول: إن الرجل نهم في كل ميادين . أما المرأة فعكس الرجل، فهي تجمع ولا تفكك، تُجبر ولا تكسر، تبنى ولا تهدم ، لها سرعة بديهة، ورقة شعور، ورهافة حس أكثر من الرجل، لأنها تدرك بالقلب أكثر منها بالعقل، فلا يهمها التحليل والبرهان والحجة والإقناع، تذهب بسرعة إلى الغابة قبل أن تستقصى الوسائل المجدية للوصول إليها، هي أكثر عاطفة من الرجل، فهل لنا أن نقول: إن الرجل عقل والمرأة قلب! ولكن فلنحذر، لأن العقل كثيراً ما يقسوا بأحكامه، لو فكر يوماً بدون قلب، وكم يتهور القلب في حبه إن هو أحب دون عقل। لقد أثبتت الدراسات أن الرجل أكثر قوة من المرأة، وهو يستخدم قوته تجاه الأشياء، إلا أنه جبان تجاه نفسه، يخفى قلقه واضطرابه وحيرته وشكه، والتشاؤم والإلحاد لا يأتيان من المرأة...