نعترف بأن الله منذ أن خلق الإنسان، وهو موضع اهتمامه ، فى أفراحه وآلامه يخاطبه. ولكن الإنسان لا يسمعه بسبب ضجيج أفكاره وهيجان رغباته، ولو عاش بالروح لرآه داخلاً فى كل الأشياء وخارجاً منها، وإليك أدلة منطقية تؤكد عناية الله المطلقة: يستحيل أن تكون العناية الإلهية وأن لا تكون فى وقت واحد، فإما توجد عناية وإما لا توجد، وها نحن نتساءل: كيف يكون حال الكون، لو أن الله قد أغفل عينيه لحظة عنه ؟! ماذا ستفعل الوحوش با لبشر ؟! بدون عناية الله، هل يمكننا أن نشرح شرحاً مقبولاً، تعاقب الليل والنهار، وتتابع الفصول وحركات النجوم.. دعنا نتساءل: من الذى يمنح القوت للبشر، ويُشرق الشمس ويُغيبها، ويُسقط المطر.. ؟ هل الصدفة ؟ لتكن الصدفة هى التفسير الوحيد للوجود! فهل تترك أُسرتك للصدفة، حتى تعولهم وتعالجهم وتعلمهم.. ؟! هل يمكن للصدفة أن تحمل السموات، أو تُرسل لنا حرارة الشمس، أو مياه الأنهار..!! نعترف بأن هناك أشياء كثيرة غامضة ، لن نستطيع بالإمكانات البشرية المحدودة أن نفك رموزها، وأعظم تفسير لها: إنها لا تفسر! إذن لا يمكن أن نفترض عدم عناية الله بخليقته أو بالكون لأننا جهلاء ؟ وال...