هناك قصة وإن كانت تميل إلى الخيال، إلاَّ أنها تُعبر عن طبيعة البشر المُتذمّرة، التي كثيراً ما تعترض على سياسة الله دون أن تعرف حكمته، أمَّا القصة فتقول: كان رجل دائم التذمّر على الله ففي ليلة ظهر له ملاك وقال له: غداً سيأتى إليك شخص فاخرج معه وتأمّل فيما يحدث، ولا تُعلّق على شيء مما ترى . ففى الصباح طرق بابه إنسان فرحّب به ثم خرج معه، ودخلا بيت رجل فقير لم يكن يملك سوى ملعقة ذهب، فأكرمّهما لكنَّ الرجل بدلاً من أن يُكافئه، سرق الملعقة الذهب وخرج! ثم ذهبا بعد ذلك لرجل غنيّ احتقرهما، لكنَّ الرجل أهداه الملعقة الذهب! ثم ودَّعه ودخلا كوخ رجل رحب بهما، لكنَّه وهو خارج أشعل ناراً فاحترق الكوخ وما بداخله! ثم دخلا بيتاً كان صاحبه لا يملك سوى ابن، ومن شدة احترامه أرسله معهما ليُعرّفهما الطريق، لكن على غير المتوقع أمسك الرجل بالطفل وأغرقه في . كل ذلك يحدث والرجل في ذهول! ولم يهدأ إلاَّ بعد أن أخذ الرجل الآخر يُفسّر له هذه المواقف الغريبة، فماذا قال له؟ الرجل الأول الذي دخلنا بيته تقيّاً، لكنَّ الملعقة الذهب التي كانت عنده اشتراها من رجل سرقها من عند الملك، ورجال الملك يبحثون عنها وسيقتلون من يجدو...