كثر شر الإنسان على الأرض، فماذا فعل الله؟ أهلك العالم بماء الطوفان، ولم تنجو من ذلك العقاب الإلهيّ سوى أُسرة واحدة ألا وهى: أُسرة نوح وعددها ثمانية، ومن الحيوانات والطيور اثنين من بعض الأنواع وسبعة من الأُخرى. لكنَّ السمك قد نجا كله بل حصل على ما لم يحصل عليه من قبل، إذ صار كل الكون ملكاً له يسبح في مائه كما شاء، لأنَّ المياة غطّت الأرض وطافت في كل مكان، وبذلك اتّسعت دائرة السمك ويبقى السؤال: لماذا لم تحصل الحيوانات والطيور القريبة من الإنسان على هذه الميزة، في حين أنَّ السمك البعيد عنه والذي يهرب منه نجا وازداد عدده؟ قصة هبّت عواصف شديدة فتحطّمت السفينة، ولم يكن أمامه إلاَّ أن يسبح على بعض عوارض السفينة، ليستقر فى جزيرة مهجورة، هناك ركع يشكر الله الذى أنقذ حياته، ثم قام يبحث فى الجزيرة الصغيرة لَعلَّه يجد ماءً يشربه أو نباتاً يأكله، لكنّ دون جدوى فقد وجدها قفر بلا ماء ولا طعام.. وبروح الشكر بدأ " ماثيو " يجمع حطام السفينة ليصنع كوخاً، وكلَّما مر به فكر تذمّر يرفع عينيه إلى السماء ويُصلي، وفجأة هبّت عاصفة وبروق، وإذ كان في طرف الجزيرة الآخر لاحظ برقاً من السماء يضرب الجزيرة، ...