التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأمل

بقلم: الراهب القمص كاراس المحرقى
By: Fr. Karas Al-Muharraqy
يارب
لقد أضعت فى الليل عمري.
فصرت أحيا فى ظلام وضباب الخطية.
لكن بما أنَّك نور العالم فأظهرني للنهار ابناً.
تلطَّخَ ثوب حياتي بدم اللذة الشهوانية. 
فتشوّه جماله الحسن وفسد منظره الجميل.
فاقطر في قلبي نقطة واحدة من ماء طُهرك.
ليتنقَّ قلبي من دنس وأقذار الخطية.
بِعْتُ ثمار طهارتي كشمشون.
رُشقتُ بسهم الفِسق وطُعنتُ بحربة القتل كداود.
وما اشتهتْهُ عيناي لم أمنعْهُ عنهما كسليمان.
لكني أطلب مراحمك فارحمني يا الله كعظيم رحمتك.
نَمَتْ أشواك الرذائل فى قلبي.
فأسقطتْ على الأرض ثمار بري.
فداسها البشر ودنّسوها.
فهب لى يا راعي نفسي أن أستقي من ينبوع طُهرك.
لأُنظف أرض قلبي من أشواك وحشائش الخطية.
أعطني نعمة لأُفلّحها بالآلات المقدسة التي هي:
التوبة والصلاة وكل تعاليمك الطاهرة المُحيية.
سوف أقلع أشواك الشر وأزرع ثمار البر.
ولكن ما المنفعة إن لم تروِني بماء حُبَّك.
وتُشرق على أرض قلبي بشمس برك؟!
ماذا أنتفع لو صرتُ ملكاً وأنا عبد ذليل للخطية؟!
هل تكفيني كنوز العالم لو خسرتُ الجوهرة الحقيقية؟!
لقد كشفتُ لكم يا إخوتي جروح نفسي.
فاطلبوا إلى الطبيب فى أمر المريض.
إلى الراعي من أجل الخروف الضال.
إلى الملك من أجل أسير وعبد الخطية.
إلى الحياة من أجل المائت،
لأتمتع بإلهي وأتعزى بربي مثلكم.
فيا أيها القويّ الجبّار مد يدك لاصعادي،
من هاوية الشر التي فَتَحتْ فاها لتبتلعني.
أمواج الشر أطاحت بي لتُغرقني،
فانتشلني من هياجها المتلاطم.
أيها الراعي الذي خرج في طلب الخروف الضال.
لا تتركني في يد الذئاب الخاطفة التي تُريد إهلاكي.
لا تجعلني فريسة في مخالبهم.
ولا دمي يسيل على الأرض بأنيابهم.
يا كوكبي المنير أريد أن أرى ضياءك،
وهو يسطع في ليل حياتي.
لتُرشدني بنورك إلى حيث مسكن حُبّك.
فكن لي مصباحاً حتى لا أتعثّر في ظلام العالم.
ومرشداً حتى لا أضل الطريق.
افتح لي يا رب سفر الحياة لأقرأ وأتعلّم سر حُبّك.
تى أتلذذ بحُبّك وأُسبّحك من الآن وإلى الأبد آمين.

O Lord,
  • I have wasted my lifetime in the night,
    And thus, I began to live in the darkness and mist of sin.
    But since You are the Light of the world, manifest me as a son of the day.
  • The garment of my life has been stained with the blood of carnal pleasure;
    Its comely beauty has been disfigured, and its fair appearance corrupted.
    Pour into my heart a single drop of Your purifying water,
    That my heart may be cleansed from the filth and defilement of sin.
  • I sold the fruits of my purity like Samson;
    I was struck by the arrow of lust and pierced by the spear of killing like David;
    And whatever my eyes desired, I did not keep from them like Solomon.
    Yet, I implore Your mercies: have mercy upon me, O God, according to Your great mercy.
  • The thorns of vices have grown within my heart,
    Casting the fruits of my righteousness down to the ground,
    Where mankind trampled upon them and defiled them.
    Grant me, O Shepherd of my soul, to drink from the spring of Your purity,
    To clear the soil of my heart from the thorns and weeds of sin.
  • Bestow upon me the grace to cultivate it with holy instruments, which are:
    Repentance, prayer, and all Your pure, life-giving teachings.
    I shall uproot the thorns of evil and plant the fruits of righteousness;
    But what profit is there if You do not water me with the water of Your love,
    And dawn upon the soil of my heart with the Sun of Your righteousness?
  • What do I benefit if I become a king, while remaining a wretched slave to sin?
    Can the treasures of the world suffice me if I lose the True Pearl?
    I have laid bare before you, my brethren, the wounds of my soul;
    Therefore, intercede with the Physician on behalf of the sick,
    With the Shepherd on behalf of the lost sheep,
    With the King on behalf of the captive and slave of sin,
    And with Life on behalf of the dead—
    That I may enjoy my God and find comfort in my Lord, just as you have.
  • O Mighty and Powerful One, stretch forth Your hand to lift me up
    From the abyss of evil that has opened its mouth to swallow me.
    The waves of wickedness have tossed me about to drown me;
    Rescue me, therefore, from its crashing fury.
  • O Shepherd Who went forth seeking the lost sheep:
    Leave me not in the hands of the snatching wolves that seek my destruction.
    Make me not a prey in their talons,
    Nor let my blood be spilled upon the ground by their fangs.
  • O my Radiant Star, I long to behold Your brightness
    Shining through the night of my life,
    To guide me by Your light to the dwelling place of Your love.
    Be a lamp unto me, that I may not stumble in the darkness of the world,
    And a guide, that I may not lose the way.
  • Open unto me, O Lord, the Book of Life,
    That I may read and learn the secret of Your love,
    To delight in Your love and praise You, from now and unto eternity. Amen.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

آباء من الدير المحرق

بقلم: الراهب القمص كاراس المحرقى By: Fr. Karas Al-Muharraqy آباء من الدير المحرق الراهب عبد مريم الحبشي (رؤى تتحقق) روى الأنبا لوكاس العلامة في كتاب: بلوغ المرام في حياة خليفة الأنبا أبرآم (ص222- 224) الآتي: كان راهب حبشي على جانب عظيم من التقوى والورع اسمه عبد مريم (جبرا Gabra مريم بالحبشي) عاش في ديـر الأنبا تكلا هيمانوت بالحبشة مدة، ثم ذهب إلى القدس، وأخيراً استقر في الدير المحرق وكان عمره خمسين عاماً، وقبل نياحته مرض وكان القس يوحنا الحبشي يقوم بخدمته، وقبل نياحة القمص ميخائيل البحيري بخمسة عشر يوماً، رأى رجلاً طويل القامة جميل المنظر ذا شعر أصفر يقول له: بعد خمسة عشر يوماً ستسافر إلى أورشليم فأين الباسبور؟ فأجاب: إنّي مريض ولا أقوى على القيام لأعطيك إيَّاه فها هو في الطاقة التي خلفك! وعندما جاء إليه الراهب يوحنا سأله: هل دفنتم القمص المتنيح؟ فأجاب: ومن أعلمك؟! فقال: سمعت أنغاماً موسيقية وترانيم شجية كأنها تملأ الدير، ومنادياً ينادي بأنّه قدّيس ومختار! وقد تنيح الراهب عبد مريم بعد خمسة عشر يوماً كما رأى!   القمص يوسف المحرقي (جسده لم يتحلل) كان البابا ديمتريوس الثا...

قديسون عاشوا في الدير المحرق - القمص ثاؤفيلس المحرقي

رسالة حية تنبض بالحب، وتوبخ الضمائر التي تخدم بحثاً عن نفسها، حبّاً في الظهور واهتماماً بالعبادة الشكلية، فقد عاش في الدير وذهب إلى القدس وخدم في أبوتيج بمباديء لم تتغير، أحب الله والناس، فحفر اسمه بأحرف من ذهب في قلوبهم، إنّه القمص ثاؤفيلس المحرقي ، الذي رفع اسم ديرنا عالياً، ونفخر بأننا رأيناه وتكلمنا معه. قداسـة مبكرة في بيت هاديء ملأ الإيمان حجراته، وافترشت ورود المحبة والفرح والسلام أرضه وغطت طرقاته، وُلِد كامل زهرة عطرة في بستان الحياة بمركز المنشاة بسوهاج في يوم (6/12/ 1927م)، فاستقبلته الحياة بفرح عظيم، ونما في أسرة مؤمنة مكونة من أبوين وسبعة أشقاء هو البكر بينهم: كامل، كمال، بهية، إبراهيم، توفيق، نعمات، نعمة، وقد شهدت حياته أنّه ليس لهذا العالم قد وُلِدَ، فقبل ميلاده ظهر ملاك في حُلم لأمه أ ستير موسى خليل، وبشرها بأنّ الجنين الذي في بطنها ليس لها بل لله!  سنوات تمر.. والطفل ينمو في النعمة ويتعلق بالكنيسة، وفي يوم ملأ الحزن قلبه، كما لو كانت البهجة دُفنت مع المسيح في قبره فقد طلب منه والده سدراك روفائيل سمعان أن يحرس أجران القمح يوم الجمعة العظيمة! فرأى كام...

إكليريكية الدير المحرق - الفصل الرابع - الأنبا برسوم الأسقف العام مدرس اللغة العربية- الراهب كاراس المحرقي

من أي أبواب الثناء أدخل؟! وبأي كلمات أفيض بما يملأ قلبي من إعجاب؟! لمن كان قلبه نقياً كالثلج، وفكره بسيطاً يعلو فوق الغيوم السوداء، فقد عاش في الدير راهباً، وخرج للخدمة قمصاً، وعاد للدير رئيساً، ثم صار أسقفاً، وظل كما هو بسيطاً، إنّه نيافة الأنبا برسوم الذي تولى رئاسة ديرنا العامر وهو قمص، وأتقن اللغة العربية عندما درس في مدرسة الرهبان بحلوان، وقام بتدريسها بإكليريكية الدير المحرق. النشـأة إنّ عظمة البلاد في المسيحية لا تنبع من ثرواتها أو مبانيها   بل من مجد القديسين الذين أنجبتهم وعاشوا فيها، وكفر عبده قرية بسيطة بمركز قويسنا محافظة المنوفية،  ازدادت شهرة بميلاد القمص ميخائيل إبراهيم فيها.. وبتدبير إلهي تشهد القرية أيضاً ميلاد يوسف إبراهيم يوسف في (25/4/1908م) الذي تربطه صلة قرابة بالقمص ميخائيل إبراهيم، وقد تربى يوسف في أسرة بسيطة، فالوالد إبراهيم يوسف فلاح، والأم حنونة حبشي حنا ربّة منزل، وأربعة إخوة هم: وهبة كان مزارعاً، يوسف نجاراً، جرجس عامل تليفون بالشرطة، وحنونة الأخت الصغرى لا تعمل، وقد التحق يوسف بمدرسة الأقباط بقويسنا وحصل على الشهادة الإبتدائية، وتشهد طف...