التخطي إلى المحتوى الرئيسي

✝️ يسوع فاتحاً ذراعيه


بقلم: الراهب القمص كاراس المحرقى
By: Fr. Karas Al-Muharraqy

🌹 بسط يسوع ذراعيه على الصليب فظهر كطفل وديع، يريد أن يستقر على ذراعي أُمّه ليرتاح من عناء البشر! ومن يديه كان نبع أحمر يتساقط لتنثر أثماراً في الأرض الميتة، وإذا مس القفار تزهر كالنرجس، وحيث يتساقط ما كان دنساً يصبح نقيّاً، وعندما يُرَشْ على قوائم أبواب قلوبنا، تصير في أمان من سيف المهلك، وبدونه لا حياة ولا أمل في حياة.
🌹 لقد سمروه! ولكنهم لم يُدركوا، أنَّ يسوع مد ذراعيه على الصليب ليمسك أقطار المسكونة، وعندما بسط يديه على الصليب، بدت أصابعه المُغطاة بالدماء، كأغصان الرياحين المحاطة بالياسمين، وهل نُنكر أنَّ يسوع بسط ذراعيه ليجذب إليه الخطاة؟! ألم يمت لتموت معه الخطيّة وننهض نحن في البر أحياء؟!
🌹 وأخيراً انتصب الصليب ليبقى يسوع وحده، مُعلّقاً بين السماء والأرض، كعمود من نور فاتحاً ذراعيه أمام اللانهاية لاحتواء ظلام الكون وظلام البشر، ناظراً من وراء حجاب الموت إلى أعماق الحياة، وإن بدا كشبح مُكلّل بالأشواك إلا أنه هو كوكب الصبح المنير.
🌹 Jesus stretched out His arms on the Cross, appearing as a gentle child seeking rest in His mother's embrace to find relief from the weariness of humanity. From His hands, a crimson spring flowed, scattering fruits upon the dead earth. Wherever it touched the wilderness, it bloomed like narcissus; and wherever it fell, what was once defiled became pure. When sprinkled upon the doorposts of our hearts, they become safe from the destroyer's sword; for without Him, there is no life, and no hope for living.
🌹 They nailed Him! Yet they did not realize that Jesus extended His arms on the Cross to embrace the ends of the earth. As He spread His hands, His blood-stained fingers appeared like branches of myrtle surrounded by jasmine. Can we deny that Jesus stretched out His arms to draw sinners to Himself? Did He not die so that sin would die with Him, and we might rise alive in righteousness?
🌹 Finally, the Cross stood tall, leaving Jesus alone, suspended between heaven and earth like a pillar of light. He opened His arms before infinity to encompass the darkness of the universe and the darkness of man, gazing from behind the veil of death into the depths of life. Though He appeared as a phantom crowned with thorns, He is indeed the Bright Morning Star.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

❤️ آباء من الدير المحرق

بقلم: الراهب القمص كاراس المحرقى By: Fr. Karas Al-Muharraqy آباء من الدير المحرق الراهب عبد مريم الحبشي (رؤى تتحقق) روى الأنبا لوكاس العلامة في كتاب: بلوغ المرام في حياة خليفة الأنبا أبرآم (ص222- 224) الآتي: كان راهب حبشي على جانب عظيم من التقوى والورع اسمه عبد مريم (جبرا Gabra مريم بالحبشي) عاش في ديـر الأنبا تكلا هيمانوت بالحبشة مدة، ثم ذهب إلى القدس، وأخيراً استقر في الدير المحرق وكان عمره خمسين عاماً، وقبل نياحته مرض وكان القس يوحنا الحبشي يقوم بخدمته، وقبل نياحة القمص ميخائيل البحيري بخمسة عشر يوماً، رأى رجلاً طويل القامة جميل المنظر ذا شعر أصفر يقول له: بعد خمسة عشر يوماً ستسافر إلى أورشليم فأين الباسبور؟ فأجاب: إنّي مريض ولا أقوى على القيام لأعطيك إيَّاه فها هو في الطاقة التي خلفك! وعندما جاء إليه الراهب يوحنا سأله: هل دفنتم القمص المتنيح؟ فأجاب: ومن أعلمك؟! فقال: سمعت أنغاماً موسيقية وترانيم شجية كأنها تملأ الدير، ومنادياً ينادي بأنّه قدّيس ومختار! وقد تنيح الراهب عبد مريم بعد خمسة عشر يوماً كما رأى!   القمص يوسف المحرقي (جسده لم يتحلل) كان البابا ديمتريوس الثا...

🌹 القمص ثاؤفيلس المحرقي

بقلم: الراهب القمص كاراس المحرقى By: Fr. Karas Al-Muharraqy سيرة القمص ثاؤفيلس المحرقي   قداسـة مبكرة وُلِد كامل زهرة عطرة في بستان الحياة بمركز المنشاة بسوهاج في يوم (6/12/ 1927م)، فاستقبلته الحياة بفرح عظيم، ونما في أسرة مؤمنة مكونة من أبوين وسبعة أشقاء هو البكر بينهم: كامل، كمال، بهية، إبراهيم، توفيق، نعمات، نعمة، وقد شهدت حياته أنّه ليس لهذا العالم قد وُلِدَ، فقبل ميلاده ظهر ملاك في حُلم لأمه أستير موسى خليل، وبشرها بأنّ الجنين الذي في بطنها ليس لها بل لله! سنوات تمر.. والطفل ينمو في النعمة ويتعلق بالكنيسة، وفي يوم ملأ الحزن قلبه، كما لو كانت البهجة دُفنت مع المسيح في قبره فقد طلب منه والده سدراك روفائيل سمعان أن يحرس أجران القمح يوم الجمعة العظيمة! فرأى كامل الشهيد مارجرجس فطلب منه حراسه المحصول لحين انتهائه من الصلاة، وعندما حضر والده للاطمئنان عليه، سأله الجيران عن سبب وجود جنود بخيولهم حول حقله فلم يفهم ما يقولون! وعندما عاد كامل من الكنيسة، روى لوالده ببساطة القدّيسين كل ما حدث! وفي يوم كان كامل ذاهباً إلى الحقل ومعه قطيع من الأبقار، وكان يسير على قضبان السكة الحديد يص...

إكليريكية الدير المحرق - الفصل الرابع - الأنبا برسوم الأسقف العام مدرس اللغة العربية- الراهب كاراس المحرقي

من أي أبواب الثناء أدخل؟! وبأي كلمات أفيض بما يملأ قلبي من إعجاب؟! لمن كان قلبه نقياً كالثلج، وفكره بسيطاً يعلو فوق الغيوم السوداء، فقد عاش في الدير راهباً، وخرج للخدمة قمصاً، وعاد للدير رئيساً، ثم صار أسقفاً، وظل كما هو بسيطاً، إنّه نيافة الأنبا برسوم الذي تولى رئاسة ديرنا العامر وهو قمص، وأتقن اللغة العربية عندما درس في مدرسة الرهبان بحلوان، وقام بتدريسها بإكليريكية الدير المحرق. النشـأة إنّ عظمة البلاد في المسيحية لا تنبع من ثرواتها أو مبانيها   بل من مجد القديسين الذين أنجبتهم وعاشوا فيها، وكفر عبده قرية بسيطة بمركز قويسنا محافظة المنوفية،  ازدادت شهرة بميلاد القمص ميخائيل إبراهيم فيها.. وبتدبير إلهي تشهد القرية أيضاً ميلاد يوسف إبراهيم يوسف في (25/4/1908م) الذي تربطه صلة قرابة بالقمص ميخائيل إبراهيم، وقد تربى يوسف في أسرة بسيطة، فالوالد إبراهيم يوسف فلاح، والأم حنونة حبشي حنا ربّة منزل، وأربعة إخوة هم: وهبة كان مزارعاً، يوسف نجاراً، جرجس عامل تليفون بالشرطة، وحنونة الأخت الصغرى لا تعمل، وقد التحق يوسف بمدرسة الأقباط بقويسنا وحصل على الشهادة الإبتدائية، وتشهد طف...