بقلم: الراهب القمص كاراس المحرقى By: Fr. Karas Al-Muharraqy البابا متاؤس الأول كم من مرة حاول الشيطان أن يضربه بسهام المجد الباطل؟ مرّات كثيرة لا نعرف عددها، ولكننا نعـرف أنَّ القـمر كـان يُنير طريقـه، وينسج من أشعته ثياباً لحمايته، ومن ضيائه صنع تاج الطُهر ووضعه على رأسه، ولم يسترده كل أيام حياته! إنّه القدّيس العظيم متى المسكين ، الذي أحب الله وفي وادي الألم سار حاملاً صليباً ثقيلاً، وتنقّل من مكان إلى آخر شاكراً مطيعاً، حتى استقر في الدير المحرق ليخرج منه بطريركاً عظيماً. طفولة مقدسة ونبوة تحققت إنّ عظمة البلاد في المسيحية لا تقاس بآثارها ومبانيها.. أو فلاسفتها وعلمائها.. بل بمجد القدّيسين الذين ولدوا أو عاشوا فيها، فتأتي النفوس إليها كأسراب الطير الجائعة، فتهبط كما إلى بيدرٍ لتلتقط حبوب طُهر وفضائل القدّيسين، ثم تعود إلى عشّها شبعى هادئة ، وقرية بني روح واحدة من قرى الأشمونين بمركز ملوي بمحافظة المنيا التي ذاع صيتها وخلَّدَتْ كتب التاريخ اسمها، بعد أن وُلِدَ فيها متى عام (1336م) محبّـاً، بسـيطاً، بريئـاً.. فصنع الله ثوباً من طُهره يستر به الخطاة، وجعل الحب يملأ قلبه ويرتسم على ح...