مرحباً بكم في مدونة الأب الراهب كاراس المحرقي وهى تحتوي علي كتبه وعظاته وقداسات وألحان وقصص بصوته وبوربوينت من أعماله وصور متحركة وفوتوشوب من تصميمه وكثير من الخدمات المسيحية وتأملات روحية
الأخبار

السبت، 8 ديسمبر 2018

قديسون عاشوا في الدير المحرق - البابا متاؤس الأول



كم من مرة حاول الشيطان أن يلسعه بحرارة الشهوة، ويضربه بسهام المجد الباطل؟ مرّات كثيرة لا نعرف عددها، ولكننا نعـرف أنَّ القـمر كـان يُنير طريقـه وينسج من أشعته ثياباً لحمايته، ومن ضيائه صنع تاج الطُهر ووضعه على رأسه، ولم يسترده كل أيام حياته! إنّه القدّيس العظيم متى المسكين، الذي أحب الله وفي وادي الألم سار حاملاً صليباً ثقيلاً، وتنقّل من مكان إلى آخر شاكراً مطيعاً، حتى استقر في الدير المحرق ليخرج منه بطريركاً عظيماً.
طفولة مقدسة ونبوة تحققت
إنّ عظمة البلاد في المسيحية لا تقاس بآثارها ومبانيها.. أو فلاسفتها وعلمائها.. بل بمجد القدّيسين الذين ولدوا أو عاشوا فيها، فتأتي النفوس إليها كأسراب الطير الجائعة، فتهبط كما إلى بيدرٍ لتلتقط حبوب طُهر وفضائل القدّيسين، ثم تعود إلى عشّها شبعى هادئة، وقرية بني روح واحدة من قرى الأشمونين بمركز ملوي بمحافظة المنيا التي ذاع صيتها وخلَّدَتْ كتب التاريخ اسمها، بعد أن وُلِدَ فيها متى عام (1336م) محبّـاً، بسـيطاً، بريئـاً.. فصنع الله ثوباً من طُهره يستر به الخطاة، وجعل الحب يملأ قلبه ويرتسم على حواسه، وكلام الروح ينساب من شفتيه كقطرات الندى على الزهور.
وقد عمل متى راعياً للأغنام فى بيت أبيه، فخرج وهو طفل إلى المراعي الخضراء يستمتع بجمال الطبيعة، وفجأة لمحته أُمه من بعيد، وهو يقوم بدور البابا فيضع يده على رؤوس الأطفال ويقول: أكسيوس ثلاث مرات ويمارس طقس سيامة القسوس والشمامسة! فتعجبت الأم وقالت لصديقتها: يبدو أنّ ابني سيصير بطريركاً! وازدادت فرحاً وهي ترى طفلها يجــلس أمام لهـب الشـموع ينهل من تعاليـم الإنجيل، أو يقرأ في سير القدّيسين الذين أحبّهم وتمنى أن يكون مثلهم، لا شك أنّ مستقبل ابنها البار كان يشغلها وعيناها تتلألأ بالرجاء وهي تراقبه.
سنوات تمر.. ويملك متى قلباً طاهراً قدّسه الحب، وأصبح العالم في نظره كهفاً ضيقاً لا يسعه، فأراد أن يكرّس حياته لمن أحبّه، وبدأ يتردد على الأديرة في سن الرابعة عشرة، وترك بيت أبيه وذهب إلى دير أبوفانا بملوي، ليستمتع بصمت البراري، وهناك ترهّب وعــاش أربع سنوات (1350- 1354م) وعمل راعياً للأغنام، مرتدِياً عباءة على جسده وحبلاً على حقويه، لتقشفه منذ صِغره ولعل لهذا السبب أنهم لقبوه بالمسكين!
تجربة شيطانية 
أحب متى الطهارة التي ارتسمت على وجهه، فاستيقظت شياطين النجاسة تُعلن عن وجودها وبدأت تحاربه بقسوة، فألقت بسهام الشهوة في قلب امرأة، أخذت تتفرّس في وجهه الجميل، وغازلته بكلامها المعسول لعله يتأثر ويشرب من كأسها المسموم، لكنّ زهرة الربيع لا تحيا بجانب مياه لوثتها دماء الخطيّة! ومتى يعرف أنّ اللذة سراب خادع كل من يركض ورائه يعود فارغاً، ولهذا رفض أن يعانق الشر ويتدنس بوحل الخطيّة، لكنّ المرأة لم تستسلم بعد أن أصبحت أداة في يد شيطان ماكر يحركها كما يشاء، فزادت من أساليب غوايتها لعلها تُسقطه كما فعلت دليلة وأسقطت شمشون، ولذلك قرر أن ينهي هذه التجربة القاسية فسألها: ما الذي يعجبك فيَّ؟ فقالت له: يبهرني حاجبك! فانفرد عنها وانتزع حاجبه بأداة حادة وألقاه أمامها قائلاً: خذي ما اشتهيتي! ففزعت المــرأة من هول المنظر!!
سيامته قساً في سن الثامنة عشرة
بعد أن تركت الطهارة على وجه متى بصمتها العميقة حاجباً منزوعاً! انتشر الخبر كالبرق بين الناس، ووصل إلى مسامع الأب الأسقف، فلمّا تحقق من صدقه ازداد حبّاً له، وعلى غير المتوقع أمسك به وقام بسيامته قساً!
ويسمع الناس خبر السيامة فينقسمون بين مؤيد ومعارض، وعندما عَلِمَ القمص إبراهيم أحد شيوخ دير أبوفانا والأب الروحي للقس متى، عاتب الأسقف قائلاً: كيف تجاسرت وقمت بسيامة صبياً راعيـاً للأغنـام قسـاً وهــو ابن ثمانيـة عشــرة سـنة؟! فأجـابــه الأسقف: إنّ الشاب يستحق أن يكون بطريركاً! فقد علمت أنّه يطوي الأيام صوماً، فيصوم فى الصيف يومين يومين وفى الشتاء ثلاثة ثلاثة! فصمت القمص إبراهيم بعد شهادة الأسقف للقس متى!
الله يُظهر قداسته
سكنت العاصفة التي هاجت على سيامة الراهب متى قساً، ولكنّه ظل يصارع أفكاره، فهو طائر صغير لم تنمُ أجنحته بعد، ولا يقدر أن يدُب بين الصخور، أو يسبح في الخلاء الفسيح بين الكهنة الشيوخ، وبدأ الناس يتشككون في كهنوته! فتعذبت روحه وتثقّل عقله، من كثرة التفكير في المستقبل الذي يريده منيراً، فذهب إلى دير الأنبا أنطونيوس عام (1354م)، وهناك قرر أن يخدم شماساً في القدّاس، وحدث أثناء الخدمة أنّ يداً روحية خرجت من الهيكل وأعطته البَخور ثلاث مرات عندما كان يقرأ فصلاً من الإنجيل المقدّس! لقد كان منظراً روحياً مهيباً أدرك كل من رآه من شيوخ الدير القدّيسين، أنّه علامة من الرب تؤكد أنّ القس متى سيكون في يوم ما بطريركاً! فلمّا سمع هذا الكلام هرب من المجد الباطل تاركاً الدير متوجهاً إلى أورشليم، ليحيا غريباً في مكان لا يعرفه أحد.
وفي أورشليم لم يتسول بحثاً عن طعامه، بل كان يعمل ويأكل من تعب يديه، وفي الليل يذهب إلى مغارة ويقضي الليل ساهراً في الصلاة والتأمل، ولم يخالط أحداً، ولـم يتكـلم إلاَّ للضرورة، وخصص يوم الجمعة ليتحدث مع الله النهار والليل كله، عاملاً بقول معلمنا بولس الرسول: " صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ " (1تس5: 17).
وحدث أن أتى إليه راهب غريب، وأعلمه أنّ لصاً سرق ما تبقى معه من مال، فعلم بالروح مكان السارق، ففي الحال ترك أورشليم وذهب إلى بيت لحم، وأمسكه وأخذ منه المال دون أن يفضحه، لكنّ الراهب الغريب بعد أن استرد أمواله زاد إعجابه بالقس المصري وعمل بقول الملاك لطوبيا: " أمَّا سِرُ الْمَلِك فَخَيْر أنْ يُكتَمْ، وَأمَّا أعْمَالُ الله فإذَاعتْها وَالاعتِرَافُ بِهَا كَراَمَة " (طوبيا7:12)، فأذاع الأعجوبة وأعلن للناس عن شفافيته، فهرولوا مسرعين ليحظوا بنظرة الشخص الغريب الذي تملأ النعمة وجهه! أما القدّيس متى فبسط يديه كطائر بديع يريد أن يستقر في عشٍ آخر تمنّاه، فترك أورشليم ورجع إلى دير القديس العظيم الأنبا أنطونيوس مرة ثانية.
تعذيب القدّيس متى
عندما حكم المماليك مصر (1250- 1517م) سعوا إلى إذلال وتعذيب الأقباط، فأرسل الوالي قائداً على رأس جنود وذلك لمعاقبة الرهبان، فقبضوا على القس متى وعاقبوه عقاباً شديداً، فتألم القدّيس مرقس الأنطوني لهذا المنظر ووبخ القائد على قسوته! فأمر القائد بضربه بدلاً من القدّيس متى حتى تعب الجنود! ثم قيدوهم وسحبوهم وركبوا خيولهم والرهبان سائرين على أرجلهم ذاهبين بهم إلى القاهرة، وفي الطريق اشتد بهم العطش من شدة حراره الشمس، فكانوا يسقطون فاقدي الوعي، وعندما طلب القدّيس مرقس الأنطوني من القائد أن يعطيهم قليلاً من الماء ليشربوا رفض! فقال له: إن لم تُعطنا ماءً لنشرب فسيعطنا الرب إلهنا ماءً من السماء، ورفع عينيه إلى السماء وصلى فهطلت الأمطار فامتلأت الأودية وشربوا جميعاً، ووقف الجند ليستريحوا حتى تتوقف الأمطار، وبعد فترة وجيزة أقبل رسول من عند الوالي يأمر بإطلاق سراح الرهبان وعودتهم إلى أديرتهم!
القس متى في الدير المحرق
جاء القدّيس متى إلى الدير المحرق عام (1366م)، يفتح ثغره الجميل فينساب منه كلام الروح، فصار قدوة للرهبان الذين أحبوه، وأدركوا أنّه يحمل في قلبه البسيط حبّاً عميقاً كالبحر، عالياً كالنجوم، متسعاً كالفضاء، فبدأ الرهبان ينهلون من نبع حبّه الجميل للمسيح، فلمّا رأوه يصوم حتى الساعة التاسعة قلدوه في صومه، وتشبّهوا بحكمته في جهاده ونسكه وتواضعه، عندما كان يحمل رماد الموقد على رأسه ويُلقيه خارجاً، أو يغسل أواني المطبخ والقدور، وتمثّلوا بحبّه الذي ألهب قلوبهم حماساً، وهو يخدم رهبان الدير المرضى، ويساعد الآباء الشيوخ ويُلبي طلباتهم... فنمت حياتهم الروحية أكثر، وانطلقوا مسرعين في طريق الرهبنة، وبدأوا ينظرون إلى السماء فيتأملون، وامتلأت قلوبهم بحب الله، وأدركوا أنّ الله قد أرسل لهم قدّيساً عظيماً ومرشداً حكيماً..    
وقد عاش القدّيس متى بين الرهبان لم يكن له قنية أو قلاية مثلهم، لأنّه سكن في مغارة خارج أسوار الدير، وكانت مناظر الأشباح تتراءى أمام عينيه المبللتين بالدموع وقت الصلاة، وقد هيّج الشيطان الوحوش المفترسة، فثارت عليه وهاجمته لتفترسه، ولكنّها عندما رأته هدأت ثورتها، لأنّه كما قال سليمان الحكيم: " إِذَا أَرْضَتِ الرَّبَّ طُرُقُ إِنْسَانٍ جَعَلَ أَعْدَاءَهُ أَيْضاً يُسَالِمُونَهُ " (أم16: 7).
الترشيح للبطريركية
أيام جمعت بين دموع الشتاء ونسمات الربيع، فالكنيسة تبكي على نياحة البطريرك (86) ربيب الدير المحرق البابا غبريال الرابع (8/1/ 1370- 28/4/ 1378م)، لكنها لم تترمل كثيراً، فخلال ثلاثة أشهر وعشرين يوماً تم ترشيح الراهب القس متى المسكين ليخلفه، لأنّه كان روحاً وحبّاً وطُهراً.. ويعتذر القس متى! هكذا يفعل القدّيسون لشعورهم بالضعف أمام جسامة هذه المسئولية ولكن دون جدوى، فالأنظار كلها تتجه نحوه، فلم يجد القدّيس حلاً سوى الهروب، فركب مركباً متجهاً إلى الصعيد، فمنع الرب الهواء وسكنت الريح فلم تقلع المركب، ووصل الشعب إلى المركب.
وكان هناك طفل أخبرهم عن مكانه فى باطن المركب، فأخرجوه وأمسكوه، فترجاهم أن يتركوه يسأل آباءه فى دير الأنبا أنطونيوس، فاصطحبه اثنان إلى هناك واستشار شيوخ الدير فنصحوه أن يخضع لمشيئة الله.
القديس متى يقطع لسانه ليهرب من السيامة !
أصبح من المؤكد أنّ راعي الغنم سيصير راعياً لقطيع المسيح، فتألم القدّيس متى ومن شدة حزنه أخذ مقصاً وقطع طرف لسانه، وألقى به أمام الحاضرين حتى يكون أخرس فيتركوه! فبكى الناس من هول المنظر وأسرعوا في علاجه ولكن " مَنْ ذَا الَّذِي يَقُولُ فَيَكُونَ وَالرَّبُّ لَمْ يَأْمُرْ؟ " (مراثي37:3) فقد حوّل الرب الأمر إلى أُعجوبة، فأطلق لسانه كما أطلق لسان زكريا الكاهن والد يوحنا المعمدان بعد أن عاقبه بالخرس " وَفِي الْحَالِ انْفَتَـحَ فَمُـهُ وَلِسـانُهُ وَتَكَـلَّمَ وَبَـارَكَ اللهَ " (لو64:1)، ولم يعد هناك مجالاً للشك أنّ من يقف أمامهم مختار من الرب، أمّا هو فخضع لمشيئة الله وتمت سيامته بطريركاً بمدينـة الإسـكندرية فـى (25/7/ 1378م) باسم: متاؤس (Matqeoc) وهو متى في اللغة القبطية ومعناه: عطية.
وبعد سيامته ظل متواضعاً، محبّاً، رحوماً، وكان إذا دعته الضرورة يساعد العمال في معاجن الطين، ويحمل الغلال.. ووجّه اهتمامه إلى الصلاة، فإذا سمع صوت الجرس الذي وضعه بمقره بحارة زويلة، لينبّه المؤمنين إلى الصلاة ينهض للصلاة في أوقاتها، وكان ناسكاً كثير الصوم والقراءة في الكتاب المقدّس..
ورغم بساطته كانوا يهابونه، فعندما حاول المتعصبون حرق دير الأنبا برسوم العريان بحلوان، ذهب البابا إلى الدير بنفسه وصرخ فيهم قائلاً: من منكم له سلطان فليقتلني أولاً! فخافوا من هيبته وهربوا من أمامه!
معجـزاتـه
+ أعطى الله البابا متاؤس مواهب كثيرة منها: إخراج الشياطين وشفاء المرضى.. كما أنعم عليه بالشفافية، ولذلك حذر الرهبان من مجاعة قادمة وقد حدثت بالفعل، كما حذر كثيرين من سوء أفعالهم.. وهذه بعض معجزاته:
+ في يوم سقط عامل كان يحمل حجراً من فوق السقالة، أثناء العمل في مبنى قديم بكنيسة العذراء بحارة زويلة، فحاول العمال أن يهربوا خوفاً، فطمأنهم البابا قائلاً: لا تقولوا إنّه مات وأنا أضمن لكم من مراحم المسيح أنّه سيحيا! فحمله أربعة عمال ووضعوه كأمر البابا أمام أيقونة القديسة مريم، وغطاه بعباءته ثلاث ساعات، وصلى على ماء وغسل به جسم العامل، فقام حياً بشفاعة والدة الإله، فلمّا نظر الحاضرون ما حدث مجدوا الله!
+ وكان إذا جاءه مريض يضع عباءته عليه، ثم يذهب ليصلي طالباً شفاعة القدّيسة مريم من أجل شفائه، وعندما يعود ويكشف عنه العباءة يجده قد شُفي من مرضه تماماً!
+ وعندما أنكر راهب الإيمان واعتنق الإسلام، وكان عنيفاً مع الرهبان ويشي بهم لدى الحكام، طلب البعض من البابا متاؤس أن يدعو الرب للانتقام منه! فرفض أن يسلك هذا المسلك قائلاً لهم: إنّه يدعو له وليس عليه، لكي يرده الله إلى الإيمان المستقيم ويمنحه إكليل الاستشهاد، وقد تحقق له ذلك إذ عاد الراهب إلى الإيمان المسيحي، فقبضوا عليه ومات شهيداً على اسم السيّد المسيح!
النياحــة
تمضي الأيام مُسرعة.. فبعد ثلاثين سنة وخمسة شهور أمضاها على كرسي مارمرقس دعا البابا متاؤس أبناءه المقربين وأعلمهم بقرب ساعة انتقاله وطلب منهم أن يُحضروا له مستلزمات تكفينه، وأوصاهم أن يتركوه ملفوفاً في أكفانه الصوف، ويدفنوه كراهب بسيط، ثم باركهم وطلب منهم أن يغطوه بعباءته ويتركوه، وبعد قليل أسلم روحه الطاهرة بعد رحلة طويلة امتزج فيها الفرح بالحزن.
ويأتي الناس ليُلقوا نظرة الوداع على قدّيس عاصروه، وسمعوا بآذانهم كلام الروح وهو ينساب من شفتيه، ورأوا بعيونهم وجهه عندما كان يقف أمام الهيكل يسطع بنور سماوي.
وفي مقر البطريرك بحارة زويلة صلوا على الجثمان بين دموع الشموع وثياب الحداد، مع أجراس الكنائس وهى تُطلق أنيناً وكأنَّ نواحاً يوقظ النفوس، فانفتحت الأبواب ليُسرع الناس ويشاركوا في تشييع الجثمان، والنوافذ تأبى أن تغلق أبوابها ليُلقي الجميع نظرة وداع ملؤها الحزن على جثمان البابا القدّيس.
وبعد الصلاة حملوا الجثمان إلى دير الأنبا رويس بالعباسية المعروف بدير الخندق، وذلك لكي يدفنوه هناك حسب وصية البابا، وقد كان ذلك الحدث الأليم ليلة الاثنين (31/12/ 1408م) وكان عمر القديس متاؤس وقتهـــا ســـبعين عــاماً.

ليست هناك تعليقات: